المحقق النراقي

403

مستند الشيعة

هو من حيث إنه خبر ، أو من حيث إفادته المظنة ، وعلى الأخير يمكن لزوم متابعة أقوى الظنين . . بخلاف البينة ، فإن مناط العمل بها خصوصيتها - كاليد - كما صرح به جماعة من الأصحاب ، ولذا يعمل بها ولو لم تفد المظنة ، بل حصل من قول المدعى عليه أو بشهادة الفاسق ظن أقوى منها . وثانيها : في أصل الحكم المذكور ، والمخالف فيه - كما حكي - العماني ( 1 ) ، فإن إطلاق كلامه يقتضي لزوم القرعة هنا أيضا وتقديم من أخرجته ، ودليله المستفيضة ( 2 ) المتقدمة إليها الإشارة . وجوابه : إن دليلنا أخص مطلقا منها ، راجح عليها بما مر ، فيجب التخصيص . لا يقال : يلزم تخصيص الأكثر ، إذ لم تبق إلا صورة واحدة ، هي كون العين في يد ثالث ، أو مع كونها مما لا يد عليها ، وهو أيضا تخصيص المساوي ، وفيه أيضا كلام . لأنا نقول : إن روايات القرعة ليست مخصوصة بالأعيان ، فتشمل غيرها أيضا ، مع أن أكثرها قضايا في وقائع . وثالثها : في سبب الحكم المذكور ، فقيل : هو تساقط البينتين ، فيكون كما لا بينة فيه ( 3 ) . وقيل : لأن لكل واحد منها مرجحا باليد على نصفها ، فيبنى على ترجيح بينة الداخل ( 4 ) . وقيل : لترجيح بينة الخارج فيقضى لكل واحد منهما بما في يد

--> ( 1 ) المختلف : 693 . ( 2 ) الوسائل 27 : 257 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 13 . ( 3 و 4 ) نقلهما في المسالك 2 : 390 من غير تعيين القائل ولم نعثر عليه .